الشيخ علي القوچاني
141
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
حمل كل من الجنس والفصل على الآخر وبين حمل العرض على المعروض ومن ؛ المعلوم انّه لولا اتحاد في الوجود لا يصح حمل أحدهما على الآخر كما بين المتغايرين في الوجود في موطن الحمل ، كما هو كذلك بين المادة والصورة الخارجيتين وبين العرض المأخوذ بشرط لا مع معروضه . ثم انّ الاتحاد المعتبر في الحمل هو أن يكون كل من الموضوع والمحمول موجودا بوجود « 1 » الآخر بحيث لم يكن بينهما تغاير إلّا في مجرد المفهوم . وامّا لو فرض التغاير بينهما في الوجود وفرضت الوحدة التركيبية للمجموع - بنحو يكون كل منهما جزءا لذاك المركب - فلا يصح حمل كل على المجموع ولا على الآخر ولا حمل المجموع على كل ، لانّ لحاظ التركيب في المجموع ولحاظ الجزئية في اجزائه هو عين لحاظ المغايرة المنافية للهوهوية المعتبرة في الحمل . ومن الواضح انّ الوحدة التركيبية في المركب الاعتباري بين المتغايرين في الوجود لا تكون بأزيد من الوحدة التركيبية في المركب الحقيقي ؛ ومن المعلوم انّه ينافي الحمل فكيف به فيما نحن فيه ؟ حتى انّ أهل المعقول صرحوا بأنّ لحاظ الجزئية يرفع الحمل لكل من الجنس والفصل على الآخر وعلى النوع ، فضلا عن الأجزاء الخارجية مثل الهيولى والصورة ؛ وعلى هذا فمعنى كون الجنس والفصل من الاجزاء الحملية انّهما جزءان للماهية باعتبار التحديد ومحمولان باعتبار آخر غير لحاظ الجزئية ، لا انّهما جزءان بعين لحاظ كونهما محمولين . وعلى هذا فما ذكره صاحب الفصول « 2 » في التنبيه الثاني في صحة حمل المتغايرين - من ملاحظة المجموع شيئا واحدا أوّلا ، ثم أخذ كل منهما لا بشرط ثانيا ، ثم لحاظ المجموع في طرف الموضوع ثالثا ، ثم بعد ذلك يصح حمل كل على
--> ( 1 ) بعين وجود . نسخة ؛ ( كذا في الحجرية ) . ( 2 ) الفصول الغروية : 62 السطر 6 - 11 .